الشيخ علي الكوراني العاملي

97

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

رحمةُ الله والسلامُ عليكم * كلما قام قائمٌ بسلام يأمنُ الطيرُ والظباء ولا * يأمن رهط النبي عند المقام قال فحبسه الوالي وكتب إلى هشام بما فعل ، فكتب إليه هشام يأمره بإطلاقه وأمر له بعطاء ) ! ( مجمع الأمثال للنيسابوري : 1 / 309 ، والبيان والتبيين : 3 / 359 ، والمرزباني / 348 ، والأغاني : 7 / 246 ) . أقول : يدل إطلاق الخليفة لكثيِّر على قوة الجو العام ضد بني أمية ، وأكثره من تأثير الإمام الباقر « عليه السلام » ! كما يدل على أن مرسوم ابن عبد العزيز في منع سب أمير المؤمنين « عليه السلام » انحصر في مدة حكمه القصيرة ثم أعاده خلفاء بني أمية كما كان ! بل لعل مرسوم ابن عبد العزيز لم يطبق إلا في حياته ، وبشكل جزئي ! وروى ابن الشجري في أماليه / 211 ، أن كثيراً قال وهو في حبس والي المدينة : إنَّ امْرَءاً كانَت مَساوِيهِ * حُبُّ النَبِيِّ لغَيْرُ ذي عُتْبِ وبَنِي أبي حَسَن ووالِدِهِم * مَنْ طابَ في الأرحام والصُّلبِ أيَرَونَ ذَنْباً أنْ أُحِبَّهُمُ * بَل حُبُّهُم كَفّارَةُ الذَّنْبِ فكتب فيه إبراهيم إلى هشام ، فكتب إليه هشام أن أقمه على المنبر حتى يلعن علياً وزيداً ، فإن فعل وإلا فاضربه مائة سوط على مائة ، فأمره أن يلعن علياً فصعد المنبر فقال : لعن الله من يسب علياً . . . وبنيه من سوقة وإمام ) . أقول : تكرر هذا الموقف من كثيِّر « رحمه الله » في مكة فقد روى في المنتظم : 7 / 103 : ( وكان بمكة وقد ورد على الأمراء الأمر بلعن علي رضي الله عنه ، فرقى المنبر وأخذ بأستار الكعبة ، وقال . . ) . ونحوه ابن المغازلي في المناقب / 309 . وهذا يدل على تأثير عمل الإمام « عليه السلام » في الرأي العام وجرأة الناس على بني أمية ! وسيأتي شعره عند احتضاره في البراءة من بني تيم وعدي وأمية ! واحتشاد المسلمين على جنازته وإعراضهم عن جنازة عكرمة !